السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي

83

عقائد الإمامية الإثني عشرية

من صدق مرة وهو باطل اجماعا ، بل الصادق في جميع أقواله وأفعاله وهو المعصوم فيلزم وجوب وجود المعصوم في كل زمان ووجوب متابعته وليس غير علي وأولاده اتفاقا ، فثبت إمامتهم . على أنه قد روى العامة كالسيوطي في الدر المنثور ج 3 ص 290 والثعلبي عن ابن عباس أن المراد بالصادقين في الآية الصادقين من آل محمد وعن علي ( ع ) ان الصادقين عترة رسول اللّه ( ص ) . وعن جعفر بن محمد ( ع ) أن الصادقين آل محمد ( ص ) . ( الثالثة ) قوله تعالى « سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ * لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ » روى الثعلبي الذي هو من قدوة مفسري المخالفين في شأن نزلوها ( انظر هامش ج 8 تفسير الفخر الرازي لأبي السعود ص 292 والسيرة الحلبية ج 3 ص 302 ونور الابصار ص 69 ) أنه لما كان النبي ( ص ) بغدير خم نادى الناس فاجتمعوا فأخذ بيد علي ( ع ) فقال « من كنت مولاه فعلي مولاه » فشاع ذلك وطار في البلاد فبلغ الحارث بن النعمان الفهري فأتى نحو النبي ( ص ) على ناقته حتى الأبطح فنزل عن ناقته فأناخها وعقلها ، ثم أتى النبي ( ص ) وهو في ملأ من أصحابه فقال : يا محمد امرتنا من اللّه أن نشهد أن لا إله إلا اللّه وانك رسول اللّه ففعلناه ، وأمرتنا أن نصلى خمسا فقبلنا ، وامرتنا أن نصوم شهر رمضان فقبلنا ، وأمرتنا ان نحج البيت فقبلنا ، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك وفضلته علينا وقلت « من كنت مولاه فعلي مولاه » وهذا الشيء منك أم من اللّه ؟ فقال النبي ( ص ) : والذي لا إله إلا هو من اللّه . فولى الحارث بن النعمان يريد راحلته وهو يقول « اللهم إن كان ما يقول محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء ، أو أتنا بعذاب أليم » فما وصل إليها حتى رماه بحجر فسقط على هامته وخرج من دبره فقتله ، وانزل اللّه تعالى « سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ * لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ * مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ » . ( الرابعة ) قوله تعالى « الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي